فوزي آل سيف

119

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

المرور بالأحساء، فصمموا على سلوك طريق لا يمر بالأحساء. استاجر الوفد دليلا من المرَّة، وهم أهل معرفة بطرق الصحراء، على أن لا يمر بهم بالأحساء، وانطلق الركب، ولكنه ضل الطريق، وكادوا أن يموتوا من الجوع والعطش، وما وصلوا إلى الجبيل إلاَّ بشق الأنفس، وكانت معاناتهم كبيرة جدًّا، فقد أنهكهم الجوع والمرض والتعب والسهر والخوف من الطريق وما فيه من وحوش ضارية وبوصولهم استُقبِلوا استقبالا حارًّا أنساهم طول عنائهم)([152]). التشيع في المدينة المنورة زمان النبي صلى الله عليه وآله : لم يشهد زمان النبي صلى الله عليه وآله ، بروز تيارات مذهبية منفصلة أو او تبلور اتجاهات فكرية واضحة ، لكن كان من الواضح أن هناك وجودات اجتماعية منسجمة فيما بينها ، ومتمايزة إلى حد ما عن غيرها ، فقد كان هناك ( عصبة قريش ) ويشكل قسم من المهاجرين من ذوي البيوت والنفوذ السابق في مكة ، وهي أكثر قربا وانسجاما مع بعضها منها مع سائر

--> 152 ) آل سيف: عبد العلي، مجلة الواحة، عدد: 35.